إندبندنت: حرق الرضيع الدوابشة فاجعة تاريخية.. والمستوطنون: مرآة تعكس صورة "إسرائيل"

اندبندنت: حرق الرضيع الدوابشة فاجعة تاريخية.. والمستوطنون: مرآة تعكس صورة "إسرائيل"
  قراءة
الدرر الشامية:

وصفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن حرق الرضيع الفلسطيني، علي دوابشة، من قِبَل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة بـ"الفاجعة التي تسجل في تاريخ البلدة، ليس بسبب سن الضحية، بل لأنه كشف عن فلسطينيين عزل لا قِبَل لهم بعنف المستوطنين، الذين "تتراخى" السلطات الإسرائيلية في كبح جماحهم، مثلما اعترف به الرئيس الإسرائيلي"، حسب الصحيفة.

وتحدث مراسل الصحيفة في بلدة دوما إلى أفراد من عائلة الرضيع وجيرانهم، الذي وصفوا له الاعتداء على بيت الدوابشة، بالقنابل الحارقة، والعبارات التي كتبها المعتدون على جدران البيت باللغة العبرية.

وفي مقال تحليلي قالت الصحيفة: إن مجمل السياسيين الإسرائيليين أدانوا الاعتداء بالحرق على بيت فلسطيني في الضفة الغربية، ولكن لا يمكن أن نتوقع شيئًا من الحاخامات المتطرفين الذي دأبوا لسنوات على التحريض على هذا العنف؛ مشيرة إلى كتاب "توراة الملك" الذي صدر عام 2009 من تأليف الحاخامين إسحاق شابيرا ويوسف إليتسور والذي يقولان فيه إن الشريعة اليهودية تسمح بقتل الأطفال غير اليهود، لأنهم يشكلون خطرًا مستقبليًّا.

وقد اعتقل المؤلفان للاشتباه في تحريضهما على الحقد العنصري، لكن أفرج عنهما ولم توجه لهما أي تهمة رسميًّا، وهما ليسا الوحيدين من بين الزعماء الدينيين الذين يستعملون الدين لتبرير العنصرية والحقد، حسب الصحيفة.

 

النازية الصهيونية

من جانبه، قال موقع "التقرير": إن "الصهاينة لم يحرقوا الرضيع علي دوابشة، وإنما حرقوا ما تبقى من كرامة العرب"، مضيفًا أنه "لو كان الرضيع صهيونيًّا لأحرقوا الفلسطينيين ولانتفض العالم وشجب وأدان، ولكن لأنه فلسطيني خرسوا".

وتابع الموقع: إن "حرق طفل فلسطيني على يد مستوطنين إسرائيليين جريمة لا تقل بشاعة عمن يقتلون ويحرقون شعوبهم ببراميل متفجرة في سوريا أو في فض اعتصام رابعة مصر"، مؤكدًا أنها "ليست جريمة فردية، وإنما هو عقيدة صهيونية؛ فقد قال شارون: أقسم بأن أحرق كل طفل فلسطيني يولد في هذه المنطقة".

وشدد "التقرير" على أن هذه الجريمة ليست هي الحادثة الأولى ولن تكون الأخيرة للمستوطنين الصهاينة الذين شكلوا عشرات المجموعات الإرهابية، أبرزها جماعة "تدفيع الثمن"، الذين قاموا بمئات الاعتداءات السابقة؛ لكنها كشفت "دواعش اليهود"، كما أسماهم الفلسطينيون، وأنهم لا يقلون خطرًا عن تنظيم "الدولة"، فهذه الجماعة، كما يصفها مراقبون فلسطينيون، ليست سوى "مرآة تعكس صورة إسرائيل".

وتابع: كالعادة، صمت الغرب على الجريمة، وحاول الصهاينة لملمتها بالتعاون مع السلطة الفلسطينية؛ بعدما أشعل من "حرقوا الرضيع" نار انتفاضة جديدة في الضفة الغربية، ومواجهات مع قوات الاحتلال التي أعلنت الاستنفار العام، وذرف الرئيس الصهيوني (رؤوفين ريفلين) ورئيس الوزراء (نتنياهو) دموع التماسيح؛ مطالبين بالتصدي لكل الإرهاب، مساوين بين "الإرهاب الصهيوني" و"المقاومة الفلسطينية".












تعليقات