"إسرائيل" في الجنائية الدولية.. خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح

"إسرائيل" في الجنائية الدولية.. خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح
  قراءة
الدرر الشامية:

انتقدت صحيفة "عكاظ"، ملف الجرائم الصهيونية في الأراضي الفلسطينية، مبرزة اعتقال الأطفال، واستخدام المواطنين دروعًا بشرية، والتجريف والقتل تجاوز كل الحدود، وسط مرأى ومسمع العالم.

وشدَّدت على أنه حان الوقت لكي يُكشف الغطاء عن الجرائم الصهيونية الإرهابية إذا رغب المجتمع الدولي فعليًّا مواجهة الإرهاب، فإن الإرهاب الإسرائيلي هو الأساس، وعلى محكمة الجنايات مواجهته بحزم.

وقالت: إن الفلسطينيين أعلنوا أنهم سيقدمون أول ملفاتهم ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، والذي يشمل مختلف "الجرائم الإسرائيلية" التي ارتُكبت في الضفة، والقطاع، والقدس، بما فيها الحرب "الإسرائيلية" على غزة، خطوة استراتيجية مهمة لكي يعرف المجتمع الدولي حقيقة الإجرام الإسرائيلي الإرهابي بحق الشعب الفلسطيني لفتح ملفات تحقيق ضد إسرائيل.

 

خطوة أولى

وفي الدوحة، أكدت صحيفتا "الوطن" و"الراية" القطريتان الصادرتان اليوم، في افتتاحيتيهما، أن قيام السلطة الفلسطينية أمس بتقديم الدفعة الأولى من الأدلة لدعم حملتها لفتح تحقيق جنائي في جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الفلسطينيين منذ 67 عامًا بأنها خطوة أولى في الاتجاه الصحيح لفضح فظائع إسرائيل، ووضع الجنائية الدولية أمام واجباتها في ملاحقة الجزارين الإسرائيليين.

وقالت صحيفة "الوطن" في افتتاحيتها إنها كانت بداية صحيحة، أن تنضم فلسطين إلى المحكمة الجنائية، وهو الانضمام الذي ارتعدت منه إسرائيل، وحاولت بالتهديد والوعيد للسلطة الفلسطينية ألا تمضي فيه، وهو الانضمام الذي أغضب- وتلك مفارقة- حتى الوسيط الأمريكي، ذلك الذي يفترض أن يكون على مسافة واحدة بين الخصمين التليدين.

وأشارت إلى أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في عدوانها الأخير على غزة، وفقًا لما قالت به كل الشاشات، ووفقًا للإدانات القوية من كثير من الدول الحرة والأحرار في العالم.

مضيفة أن السلطة الفلسطينية تقدمت الآن، بكم من الأدلة على الفظائع، إلى الجنائية الدولية لفتح تحقيق جنائي، وبالتالي، محاكمة الفظائعيين، والسلطة إذ تفعل ذلك إنما تسعى في الأساس إلى إرساء مفاهيم العدالة الدولية، تلك التي ظلت مغيبة حتى في زمن الفظائع التي تكشفها بالصورة والصوت الشاشات الصغيرة للعالم كله.

ولفتت إلى أنه في الحرب الأخيرة على غزة، تضرج في الدم 2200 فلسطيني بالنيران المفرطة والكثيفة، معظمهم من المدنيين، وذلك مشهد تناقلته الشاشات، وأوقف شعر العالم.

موضحة أن ما هو مطلوب الآن من الجنائية الدولية ألا يقف شعر رأسها فقط، وإنما المطلوب الإسراع بفتح التحقيق، إحقاقًا للعدالة، وليس الانتقام- كما قالت السلطة- وهي تتقدم بالأدلة التي تذهل وتشيّب الرؤوس.

واختتمت "الوطن" افتتاحيتها بأن الجنائية الدولية الآن أمام واجباتها، وهي في الوقت ذاته أمام أمرين: المساواة أمام القانون الدولي، أو ستظل مجرد محكمة تطالها، مثلما هي الآن، "اتهامات التسييس".

 

التزام أخلاقي

من جانبها، قالت صحيفة "الراية" إن إسرائيل التي دائمًا ما تفلت من العقاب أو حتى الإدانة الدولية بسبب الانحياز الأمريكي الواضح والعلني معها ستجد نفسها في مأزق قانوني كبير، يُهدد باعتقال قادتها السياسيين والعسكريين والمستوطنين على حد سواء، بناء على الأدلة الفلسطينية التي تم تقديمها، فالكرة الآن في ملعب الجنائية الدولية فهي مطالبة بفتح تحقيق فوري وشفّاف، وإلا فإن مصداقيتها على المحك إذا ما خضعت للضغوط الأمريكية والإسرائيلية كما حدث سابقًا مع لجان تقصي الحقائق الأممية بجرائم إسرائيل، وخصوصًا في غزة.

وأضافت أن السلطة الفلسطينية أكدت أن المعلومات التي قدمتها لا يمكنها أن تؤدي سوى إلى فتح تحقيق بالجرائم الإسرائيلية في أقرب فترة ممكنة، فالمحكمة الجنائية عليها التزام أخلاقي لتحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين من الشهداء والأحياء، وكما قالت السلطة بعد تقديمها الأدلة للمحكمة في لاهاي "إن فلسطين قررت البحث عن العدالة وليس الانتقام".

فالعالم الحر مطالب بالإنصات لعذابات الشعب الفلسطيني الذي ما زال يعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي في القرن الحادي والعشرين، ففي حين تتغنى الدول الغربية بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان تتغافل عما يحدث في فلسطين من قتل وسلب واستيطان وتدمير وتهويد وعنصرية وإرهاب الدولة.

وأوضحت أن الملف الذي قدَّمه الفلسطينيون للجنائية الدولية يكتسب أهميته من أهمية القضايا التي تطرَّق إليها، فهو اعتمد على مسألتين مهمتين:

الأولى تتناول جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل أثناء عدوانها الأخير على قطاع غزة الذي استمر خمسين يوما، واستشهد فيه 2200 فلسطيني، أغلبيتهم من المدنيين.

والمسألة الثانية تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية، وتتضمن معلومات حول قضية الأسرى الفلسطينيين والاستيطان.

واختتمت "الراية" افتتاحيتها بأنه قد آن الأوان للعالم أن ينصف الشعب الفلسطيني، حيث تتنصل إسرائيل في كل مرة من التزاماتها الدولية، وتواصل ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل دون مراعاة للقيم الإنسانية التي تتشدق بها، فهي كثيرًا ما تخرج على لسان قادتها بتصريحات رنانة بأنها واحة الديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط، وهي التي ترتكب في كل يوم جريمةً بحق شعب أعزل في كل لحظة، دون أن يلتفت العالم ولو قليلًا لما يعانيه الفلسطينيون.

متسائلة إلى متى ستبقى العدالة الدولية عمياء وصمَّاء تجاه جرائم إسرائيل؟.












تعليقات