in ,

السوريون وتركيا.. مد وجزر

السوريون وتركيا.. مد وجزر

خلال الثورة السورية اندلعت معارك عسكرية ضخمة ساهم فيها نظام أسد وحلفائه من الروس والميليشيات الإيرانية وغيرها في تدمير البلد وقتل الآلاف المؤلفة من الأبرياء، هذه الحرب الضروس دفعت بنصف الساكنة إلى الهجرة والهروب خارج سوريا هروبًا من معارك البطش والقصف العشوائي الذي يطال الأحياء السكنية ولا يميز بين صغير وكبير أو ذكر وأنثى، فاستقر أغلب السوريين في تركيا باعتبارها دولة جوار وعلى تماس مع سوريا، ثم في لبنان والأردن ودول أخرى وصولًا إلى المغرب والجزائر ودول أوروبا.

لجوء السوريون جاء بسبب الحرب العدوانية، وهم الطبقة الأكبر والسواد الأعظم، وتسلل بينهم شبيحة النظام وعملائه مستفيدين من اللجوء  الإنساني والإعانات التي تقدمها بعض الجمعيات و الدول، ندرك أن أغلب الذين فروا من بطش الأسد وحلفائه، همهم البحث عن مكان آمن يحقق الاستقرار ويحفظ الحياة بعيدا عن اي مشاكل أو نزاعات، وهذا واقع تركيا اليوم، إلا أنه بين الفينة والأخرى تطفو على السطح أحداث توتر ونزاعات بين القوميين التركيين وبعض السوريين، مستغلين فساد فئة قليلة أو سلوك شخص أرعن، ويغلب على الظن أنه سلوك مقصود لإحداث شرخ بين المجتمع التركي السوري، الذي تعايش طوال سنين الثورة العشر.

دور تركيا اتجاه الثورة مشكور وتارخي وإنساني، ولا يعيبه تصرف فئة من الأتراك توصف بالقوميين المتشددين، فالدور الحكومي والشعبي كان دائما في صف اللاجئين ومساعدتهم، مع وجود تقصير وتهاون من الطرفين في بعض الأحيان، والمفروض من كل سوري متواجد في تركيا أو حتى غيرها من دول اللجوء أن يتصف بصفات الضيف المحترم الوقور، ولا يدخل في نزاعات أو مشاكل مع أصحاب البلد، وعلى المواطن التركي أن يتحلى بكرم الضيافة  واحترام المهجّر، الذي اضطر للخروج من بلده وترك بلده ومراتع صباه وذكرياته وأهله إلى بلد الغربة.

كثيرًا ما يردد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبارة المهاجرين والأنصار، حتى أصبحت تنقل عنه في وسائل الإعلام، ويقصد بها العلاقة والصلة بين الشعبين التركي باعتباره الأنصاري والسوريين المهجرين باعتبارهم مهاجرين، تأسية بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة بعد اضطهاد  قريش لهم، وسعيا في اللحاق بالنبي صلى الله عليه للمساهمة في بناء الدولة المحمدية الأولى.

على العقلاء من الجانبين التركي والسوري، التدخل وحل النزاعات ومحاسبة المتسببين في الفتنة وإشعال نار العنصرية والقومية بين الشعبين، والأخذ على يد الظالم وقطع الطريق عن كل منتفع من هذه الفتنة وعلى رأسها نظام الأسد وشبيحته، الذين ما فتئوا يعادون ويحاربون تركيا حكومة وشعبًا بشتى الطرق والأساليب بسبب وقوفها مع تضحيات الشعب السوري الحر.

ماذا تعتقد؟

#السيدة_الجليلة تفاجئ العمانيين وتظهر في متنزّه البليد الأثري لأول مرة (صور)

#السيدة_الجليلة تفاجئ العمانيين وتظهر في متنزّه البليد الأثري لأول مرة (صور)

لأسباب صادمة.. تسجيل ثلاث حالات انتحار لنازحين ولاجئين سوريين في غضون أيام

لأسباب صادمة.. تسجيل ثلاث حالات انتحار لنازحين ولاجئين سوريين في غضون أيام