in ,

الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك

الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك

تمر بنا الشهور المتعددة والسنوات الطويلة، والعمر يمضي ولا ينتظرنا ولا يستأذن أحد، إنه قطار حياة يسرع متوجهًا إلى غايته، فحياة الناس أعمار، والسعيد من استغلها ووظفها أحسن توظيف، واليوم مع الثروة الإلكترونية الهائلة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي في كل بيت وفي كل جيب صغير أو كبير، انشغلنا معشر الشباب والشابات بهذه الوسائل، فرغم ما فيها من خير  وأخبار وسرعة إيصال المعلومات، لكن فيها ضرر وإلهاء كبير، هذا مجرب لكل من متابع ولكل أب أسرة، (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره).

الوقت هو  أنفس ما يملكه الإنسان، وهو أفضل ما بذلت فيها الأعمار وسخرت له الأموال، إن كان في النهضة والبناء والتعلم والتعليم ونشر الفائدة والعلوم النافعة، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، وهذا مثال جميل، فالفراغ ومضيعة الوقت كالسيف يقطع صاحبه، والفطن الذكي من غلب وقته واستغله في المنافع وترك عنه الملهيات ومفسدات الوقت، وعلى رأسها مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعد سرطان الوقت وأكبر سارق لوقت الجيل الحالي، من فايسبوك وسناب ووتساب وتيك توك ويوتوب، وغيره من عشرات المواقع التي تشغل بال الناس صغيرهم وكبيرهم ليلًا ونهارًا بل وأثناء الأكل والشرب وقيادة السيارة حتى !

ينبغي للعاقل ألا يضيع وقته في هذه المواقع التافهة، فدقات القلب معدودة والعمر محسوب، فليس كل ما فات يدرك منا، للأسف ما مضى فات، ولا يُلحق، فكن مغتنما للفرص حائزا للأوقات، مستثمرا لها أحسن استثمار،  ولقد كان فضلاء وعظماء المسلمين أكثر الناس حرصا على أوقاتهم، ولا يضيعون أوقاتهم في الملهيات، وأغتنم المناسبة لأنصح بكتاب للشيخ عبد الفتاح أبي غذة (قيمة الزمن عند العلماء) لترى مدى حرص السلف الصالح والعلماء كيف هم مع أوقاتهم، لا يضيعون منها شيء، بل كان الخطيب البغدادي وهو في طريقه للمسجد يقرأ في كتيب صغير، وكان الأعمش يربط كلبًا جنب بيته، حتى لا يلهيه أحد، وغيرها من القصص الموجودة في ثنايا الكتاب، ويقول بعض العلماء العمر قصير والعلم كثير، فخذ ما يكفيك لدنياك وآخرتك

ونسبوا لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قيمة كل شخص ما يحسنه ويتقنه، فقيمته الإنسان بما تعلمه واستفاد منه في وقت فراغه وتعلمه وعلمه لغيره، وهذا لا يحصل لمن ضيع وقته وقتل ساعاته وأيامه في الملهيات ومواقع التواصل الاجتماعي المدمرة للتربية، التي تدس السم في العسل، ويغلب شرها خيرها للأسف.
تقول خديجة عبد الله (39 عامًا): “لاحظت الأثر السلبي لاستخدام أطفالي الانترنت بشكل مبكر، فمستوى ابنتي شامة (7 سنوات) تراجعت دراسيًا، كلما زاد استخدامها الإنترنت، وابني طلال (12 عامًا)، أصبح أكثر عنفًا وتعلم ألفاظًا نابية لم تكن تستخدم في محيطه مدرسته، واكتشفت أن محمد (9 سنوات) يلعب القمار الافتراضي”.
ويقول أيمن عادل (52 عامًا): “اكتشفت دخول أطفالي لمواقع إباحية، وتبنيهم لمفاهيم لا تناسب ثقافتنا ومجتمعنا، وأخرى لا تتناسب والإنسانية عموماً”.

هذه أمثلة صغيرة لخطر الأنترنت وضرر هذه الأجهزة على الناشئة، فمن واجب رب الأسرة أب وأم أن يراقبوا أبناءهم وبناتهم، ويوجهونهم التوجيه الصحيح، باستغلال الفراغ بالعلم والتعليم والرياضة والسباحة، وغيرها من الفوائد، وفي خطر هذه الأجهزة و الأنترنت يقول بعض الخبراء إن الإعلام أخطر سلاح صعنته البشرية.

ماذا تعتقد؟

وزير الخارجية الصيني يزور دمشق.. رسائل موجهة إلى الغرب وواشنطن

وزير الخارجية الصيني يزور دمشق.. رسائل موجهة إلى الغرب وواشنطن

تزامنًا مع خطاب القسم لرئيس النظام.. قوات الأسد ترتكب مجزرة مروعة في سرجة جنوب إدلب

تزامنًا مع خطاب القسم لرئيس النظام.. قوات الأسد ترتكب مجزرة مروعة في سرجة جنوب إدلب