عامان على الرحيل ...إحياء. لمجد كرامتنا وصرخاتنا الأولى

عامان على الرحيل ...إحياء. لمجد كرامتنا وصرخاتنا الأولى

عامان على الغياب ...عامان وماتزال ذكراك خالدة فينا ...وروحك تحرس أمنياتنا بالحرية والخلاص

من إدلب في الشمال السوري، إلى درعا في جنوبها، أحيى كثير من السوريين، ذكرى رحيل الساروت، عبر وقفاتٍ وشعارات كتبت على الجدران، وتجمعاتٍ أعادت أناشيده التي هتف بها في المظاهرات ضد نظام الأسد، وخاصة "جنة يا وطنا" و"يا يما توب جديد"، و"حانن للحرية".

يوافق يوم أمس الذكرى الثانية لاستشهاد البطل عبد الباسط الساروت البالغ من العمر 27 عامًا، في محافظة حماة أثناء مشاركته في معارك ريف حماة الشمالي ضد عصابات الأسد وذلك، يوم السبت، الواقع في2019/6/8 .  

عبد الباسط الساروت من مواليد حي البياضة حمص ، التحق بالثورة السورية منذ أيامها الأولى، وقاد المظاهرات في أحياء حمص القديمة وأنشد لها حيث لقّب بـ”بلبل الثورة”، بقي في مدينة حمص وعاش الحصار والقصف وأسس كتيبة “شهداء البياضة” وأصيب عدة إصابات أثناءها، فقد اثنين من أخوته أثناء محاولة لفك الحصار عن أحياء حمص، خرج مع المهجرين إلى ريف حمص الشمالي في العام 2014 من ثم هجّر ثانية إلى الشمال السوري .

أدرك عبد الباسط دوره في الثورة وفي الساحات السورية، لكنه لم ينزح ولم يهاجر ولم يعتزل، كمحب  ووفي لثورته ولحمص العدية، بالرغم لانتقاله لشمال سورية.

تحدث أحد أصدقاء الساروت وابن مدينته حمص، إن أحلام عبد الباسط عند مشاركته بالثورة كانت بسيطة كباقي السوريين، وتتمثل بالحرية والكرامة وبلد حرة دون نظام وعصابات الأسد، خالية من الظلم والذل .

وكان عبد الباسط قد قام بنشر ڤيديو عبر مواقع التواصل الإجتماعي قبل إستشهاده بأيام ، إنه وبرغم انحداره من ريف حمص، إلا أن قتاله في ريف حماة الشمالي الغربي يدفعه للشعور بأنه ابن هذه المنطقة.

وكتب الناشط هادي العبدالله:
” في ذكرى الغياب الثانية، عامان على رحيل الساروت.. رمزنا الذي يولد من جديد فذكرى الرحيل هي ذكرى ولادة القصة، اليوم وفي العام الثاني لقصة بطل قدم نفسه وحياته لأجل قضيته نجدد العهد والوعد وكلّنا يقين وأمل بأن لا تنتهي الرواية إلا وحلمنا قد تحقق وصور ساروتنا وصوته ملؤوا ساحات دمشق وفاءً له فهو الذي غنّى يومًا: بدنا أصابع نصر نرفعها فوق القصر”.

وكتب الباحث والسياسي المعروف زهير سالم:
” عبد الباسط الساروت في ذكرى استشهاده 8/5/2019/.. وكان جِدّه هو الجِدّ..اللهم تقبله شهيداً، وابعثه شفيعاً، وعوض السوريين في شبابهم خيراً”.

سوف تخلد  الثورة السورية  ما قدمه الساروت من بطولات وتضحيات ولا يمكن أن يمر على الثورة رجل بصدقه فكان همه الوحيد هو الثورة، وأن يكون على مسافة واحدة من الجميع فضلاً عن مقارعته للنظام المجرم ونصرة المعتقلين، حيث كان من أكثر الناس الذي كان يذكر في المعتقلين وأكثر الناس الذي كان يحثّ على الروح الايجابية للثورة وأن مهما حصل لن تنتهي إلا بالنصر.
لقد احيا الساروت ثورتنا وقلوبنا وأملنا في أن نكمل المسير ونحرر بلادنا من النظام المجرم الذي جلس على صدورنا 40 سنة يقمعنا ويسرقنا .

هنيئا لعبد الباسط الشهادة ..

بقلم: 
ريم الشامي



تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.