in ,

ما الذي سيقوله أردوغان لبايدن؟

ما الذي سيقوله أردوغان لبايدن؟

تفصلنا عشرة أيام عن اجتماع أهم قوتين مقرِرتين في المصير السوري: روسيا وأميركا. على جدول أعمالهما الكثير من الملفات الحساسة البينية والدولية؛ ولا ندري ترتيب الملف السوري في جدولهما، ولكنه حتماً حاضرٌ بحُكْمِ علاقته بملفاتهما الأخرى، وربما الأهم.

ينتظر السوريون ألا تذهب قضيتهم “فرق عملة” في تزاحمهما على عشق إسرائيل، والتلاعب بإيران ومعها، واستنزاف تركيا، وتلاعبهما بمعبر “باب الهوى” كنقطة ابتزازية تمَسُّ مصير أربعة ملايين سوري؛ هذا إضافة إلى محاولات بوتينية جاهدة لتسويق منظومة استبدادية – طوع بنانه – كي يحصل على تنازل في ملفاته الدموية الأخرى.

في العلن هي محاولة تركية أميركية لتهدئة التوتر وتخفيف التصعيد بين حليفين استراتيجيين لكنها وعلى ضوء المواقف والسياسات والممارسات المعلنة في الأسابيع الأخيرة خطوة لن تبدل كثيرا في مواقف الجانبين المتصلبة والمتمسكة بانتزاع ما يريده كل طرف .

هناك من ينقل الحطب بالمجان لتأجيج نار التوتر بين أنقرة وواشنطن لكن المواقف التركية الأميركية ليست باتجاه نقل براميل مياه إخماد الحريق المشتعل على خط علاقاتهما.

بالمقابل هناك مواقف أميركية أكثر واقعية وعملية صادرة عن نائبة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان، التي أعلنت في أعقاب زيارتها الخاطفة لأنقرة أن “واشنطن عرضت على تركيا بدائل تجنبها العقوبات المفروضة على خلفية شراء منظومة “إس400″ الروسية وأن تركيا تعرف ما عليها فعله لأن خطوتها هذه ولدت أزمة داخل حلف شمال الأطلسي”.

ثم هناك ما ردده وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “تركيا حليف مهم للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، لكن هناك أزمة شراء الصواريخ الروسية الواجب حلها”.

ولكن، إذا كانت روسيا قد قررت أخيراً أنه لا بد مِن حل حقيقي، فلا بد من نهج موثق دولياً وخاضع للاختبار، حتى يكون هناك تجاوب. والمسألة بسيطة جدا: التوثيق الدولي في مجلس الأمن بتطبيق حرفي وكامل للقرار الدولي 2254.

وإن كان البدء في اللجنة الدستورية، فكتابة دستور جديد يفصل السلطات، ينصُّ على الحريات، يصون الوطن والمواطن، ويحفظ الحقوق، لا يحتاج إلى أكثر من شهر؛ والجدول الزمني المذكور في القرار الدولي إياه هو المنارة والدليل. وهذه ليست شروط، وإنما قضايا موثّقة في القرارات الدولية الخاصة بسوريا.

احتمال حدوث الصفقة التركية الأميركية في ملفات ثنائية وإقليمية غير مستبعد تماما إذا ما توصلت واشنطن إلى قناعة استحالة اختراق العمق الروسي في آسيا الوسطى والبلقان والقوقاز دون الدعم التركي وقبلت أنقرة من تعديل مواقفها في الحوار مع بايدن مقابل اتخاذ ما تريده في ملفات سوريا والعراق وشرق المتوسط.

لكن الأكثر خطورة بالنسبة لأنقرة قد يكون حدوث تفاهمات أميركية روسية على حسابها في حال وصل الحوار التركي الأميركي إلى طريق مسدود وقررت واشنطن المناورة بلعب ورقة بوتين الذي سيلتقيه بايدن بعد يومين فقط من القمة التركية الأميركية .

ماذا تعتقد؟

الرئيسية

بوتين يقضي على “السماء المفتوحة” بعد موقف الولايات المتحدة

"وول ستريت جورنال":  مختبر صيني هو المتهم بنشر فيروس كورونا وهذا هو الدليل

“وول ستريت جورنال”: مختبر صيني هو المتهم بنشر فيروس كورونا وهذا هو الدليل