in ,

مهزلة الانتخابات أم الاستهزاء بالسوريين

مهزلة الانتخابات أم الاستهزاء بالسوريين

تابعنا كما تابع كل الشعب السوري وغيره على مواقع التواصل الاجتماعي، مجريات ما سمي بالانتخابات الرئاسية السورية، حيث انتشرت على مواقع التواصل عشرات الصور ومقاطع الفديو التي توثق مشاهد ولحظات مباشرة من هذه المسرحية، التي لا تغفل على أحد، ومن بين أطرف المقاطع فديو يوثق صوتا وصورة قيام أحد الموظفين بالتصويت نيابة عن المواطنين.. فما على المواطن الكادح إلا تسليم هويته الوطنية ورقبته للموظف لكي ينتخب نيابة عنه، مع حضور العديد من المواطنين الذين يقفون صفًا واحدًا بطريقة فيه إذلال وصغار، ولا يجرؤ أحدهم على التعليق أو الكلام، ربما لأن الموظف المهذب لا يسعه الوقت الكافي، فاختصارا للوقت قرر النيابة عن الشعب السوري!

مشهد آخر رأه الجميع وهو تصريح للطاغية بشار البهرزي يقرر فيه حرية المواطن في الانتخاب، في نفس الوقت وثقت عدسات الكاميرة بسمة خفية لزوجته أسماء، استهزاءً بكلام زوجها، وهي تعلم بشكل كافي حقيقة الحرية في سوريا كيف تكون، الطاغية الذي دمّر ثلاثة أرباع سوريا وهجر أكثر من 12 مليون نسمة وقتل الاف السوريين العزل بطائراته وطائرات المحتل الروسي وببراميل قاسم سليماني وإيران، وأتى بكل الميليشيات الشيعية لقتال السوريين، فمن هذا حاله كيف يحاضر في الحرية!، مثل العاهرة التي تحاضر في الشرف.

مشهد آخر تم نقل صناديق الاقتراع أو صناديق الضحك على الذقون، في شاحنات لنقل النفايات، كأن سوريا خلت من سيارات النقل أو من شاحنات التوصيل، أو من سيارات عسكرية حتى!، لتلتجئ الدولة السورية إلى نقل أهم انتخابات لديها في شاحنات زبالة!

ورجل كبير ختيار على فراش الموت، لا يكاد يعيش لحظة، يختار الأسد رئيسًا للسوريين، مع أخذ صورة تذكارية!، ومجموعة من عمائم النفاق وجلابيب السحت في مظاهرة لتأييد النصيري المحض.
 
هذه الأساليب أظنها غير بريئة، وأعتقد أنها مقصودة، فمن اساليب الطغاة الإمعان في إذلال شعوبهم وازدرائها وبعث رسائل حتى يستقر هذا الذل في شعوبهم ويستشعروه في كل لحظة، فمتى كان في الوطن العربي المواطن يختار رئيسه؟!، ومتى كان له الحق في التعبير عن رأيه سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا؟! وإلا لماذا فتحت الفروع في كل مدينة وبلدة، وشُيّدت السجون بدل المدارس والجامعات في وطننا العربي أو سجننا العربي.

الديمقراطية أو اختيار الشعب للشعب أو لمن يحكمه التي يتغنى بها الغرب وبعض العرب هي حبر على ورق، ولا وجود لها البتة في سوريا الأسد أو غيرها، الغرب قد يطبق الديمقراطية في بلدانه، لكنه لن يسمح بها في الدول العربية، هذه الدول لا يصلح لها في نظره، إلا طاغية سفاك للدماء ناهب للثورات قامع للحريات مكمم للأفواه، حتى يجود عليى أسياده ومشغليه بخيرات البلد وإمكانياته وموارده.

مع ضحيح هذه المسرحية، مسرحية الانتخابات أقصد والتي كانت لصالح الجزار الكيماوي، كانت إدلب والشمال المحرر على موعد مع تظاهرات مركزية حاشدة، خرج فيها أهالي الشمال المحرر شعبًا وناشطين وكوادر وأكادميين، للتعبير عن رفضهم القاطع لهذه المسرحية وعدم اعترافهم بها، حيث يتجاوز عدد سكان المناطق المحررة 5 ملايين نسمة، كلهم يعبرون عن رفضهم القاطع لحكم آل الأسد وشبيحته.

من حق هذه ال5 ملايين نسمة أن تعيش حرة مستقلة، خارج أسوار الأسد وسجنه المسمى بسوريا الأسد، من حقها أن تعيش كما يحلو لها وكما أراد الله لها، تعبد ربها في أمان واطمئنان من غير طائفية ولا بعث ولا هم يحزنون، فكيف ستكون سوريا في عهدها الجديد؟!

ماذا تعتقد؟

"تلغراف" البريطانية: فيسبوك منصة غير محايدة وهذا هو الدليل

تلغراف: فيسبوك منصة غير محايدة وهذا هو الدليل

الرئيسية

بسبب شراسة زوجته.. بلجيكا تقيل سفيرها في كوريا الجنوبية.. شاهد ماذا فعلت