in ,

نساء سوريا بين الثورة ورحى الحرب.. قصص تخطت حدود الخيال

نساء سوريا بين الثورة ورحى الحرب.. قصص تخطت حدود الخيال

عانت المرأة السورية تبعات الحرب، التي ما زالت مستمرة منذ 10 سنوات، والتي لم يسلم من ويلاتها وزمهريرها أحد، ودفعت أثمانًا باهظة فقدًا وتهجيرًا ونزوحًا وفقرًا وعنفًا وانتهاكات مورست عليها.

 فقد ذاق السوريون شتى أنواعٍ من الموت والقتل والتعذيب والسجن والقهر والتشرد والجوع والامتهان، لم يعيشوا مثلها قبل، مأساة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “كارثة القرن”، غير أن آثار تلك الكارثة كانت أكثر صعوبة على المرأة السورية، وألقت على كاهلها أحمالًا لم تكن في وارد حملها من قبل.

ولكن رغم كل مأساتها لعبت المرأة السورية دورًا مهمًا في الحراك السياسي السوري، كانت تهتف مع المتظاهرين، وتخرج في تشييع جنازات الضحايا وتساعد في كتابة شعارات مناهضة لنظام الأسد على الجدران أثناء المظاهرات، كان لها دورٌ رئيسيٌّ حتى في الدفاع عن المتظاهرين الشباب، كما  أصبح العديد منهن يحملن السلاح ويدافعن عن مصير الثورة.

وتعتبر المرأة السورية أكثر تلك الشرائح تضررًا من اندلاعها، فمنذ أيامها الأولى أجبرت الحرب المشتعلة الكثير من النساء في سوريا  للعمل في أعمال شاقة من أجل تأمين لقمة العيش.

تجرعت مرارة الفقدان والعزلة والقلق في ظل حرب قاتلة، حيث فقدت معظم  النساء أزواجهن وفلذات أكبادهن، ما بين شهيد ومعتقل ومصاب، فحملن مسؤولية الإنفاق على أولادهن وتربيتهم .

إضافة للعنف والإجرام الأسدي ضد المرأة، حيث لم  تتوان فروع التحقيق التابعة لعصابات الأسد عن ممارسة وحشيتها وإجرامها بحق النساء، كما مارستها بحق الرجال، فكانت تعتدي على الأطفال والنساء في صورة تتجرد فيها من كل معاني الإنسانية والرجولة.

 أصبح النظام يستغل المرأة لكسر الإرادة الشعبية، عبر اغتصاب النساء واعتقالهن حتى بدون تهم واضحة كوسيلة ممنهجة لاخضاع الشعب وكسر إرادته.

 وكانت قد وثَّقت الشبكة السوريَّة لحقوق الإنسان في تقريرها، الصادر بتاريخ 9 مارس/آذار من العام الحالي، أنَّه خلال الفترة ما بين انطلاق الثورة السوريَّة في مارس/آذار من عام 2011، وإلى فترة صدور التقرير، يوجد ما لا يقل عن 8113 امرأة لا يزلن قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية لعصابات الأسد

أصبحت المرأة السورية، في ظل الحرب، المنقذةَ ﻭﺍﻟﻨﺎشطةَ ﻭﺍلمعلمةَ ﻭﺍﻷمَّ التي فقدت بيتها ﻭزوجها ﻭﺃﻃﻔﺎلها، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ لم تفقد ﺷﺠﺎﻋﺘﻬﺎ ﻭﺇﺻﺮﺍﺭﻫﺎ وأملها بقادم أفضل .

ماذا تعتقد؟

أزمات تعصف بنظام الأسد في الذكرى العاشرة للثورة السورية .. فهل اقترب السقوط؟

أزمات تعصف بنظام الأسد في الذكرى العاشرة للثورة السورية .. فهل اقترب السقوط؟

"بين الألمِ والأمل"..مَجهولو المصير خلفَ قُضبان الأسد

“بين الألمِ والأمل”..مَجهولو المصير خلفَ قُضبان الأسد