in ,

أزمات تعصف بنظام الأسد في الذكرى العاشرة للثورة السورية .. فهل اقترب السقوط؟

أزمات تعصف بنظام الأسد في الذكرى العاشرة للثورة السورية .. فهل اقترب السقوط؟

توقف الأعمال العسكرية يستنزف النظام، فحجم الانهيار في بنيته المؤسساتية ونظام حكمه يتضاعف مع الوقت، لطالما اعتمد على سياسة تصدير المشاكل وحشد الناس تجاه عدو خارجي، فكان يفتح المعارك ويشن الحملات العسكرية كل عام.

وقد كان من الملاحظ للمتابع أن أصوات الناس بمختلف فئاتهم في مناطق سيطرة النظام  كانت تضعف وتخف مع بدء الحملات العسكرية، كذلك أبناء العلوية، بينما خلال فترات الهدوء تعلو أصوات الناس ضد النظام وخدماته والواقع المعيشي هناك والتفكك الاجتماعي والخناق الأمني الشديد  مع الفلتان الأمني الكبير وضعف القدرة الشرائية مع إرتفاع سريع بأسعار السلع والمواد .

اليوم النظام لا شخصيات قيادية لديه ، و على كافة المستويات والمجالات، ولم يبقى حول رأس نظام الأسد إلا بضع شخصيات تدير كافة المجالات، وحجم الأموال المطلوبة لإعادة الإعمار وبناء المؤسسات ورفع المستوى المعيشي هائل جداً، لا قدر له عليها، وكثير من موارد سوريا الطبيعية ليست بيد النظام ( موانئ -نفط ) لذلك نتحدث اليوم عن عدم قدرته على توفير الحد الادنى من المطالب، وليس إعادة الإعمار وبناء المؤسسات.

لماذا لم يشن هذا العام -حتى اليوم – حملة عسكرية لينجو بنفسه على أقل تقدير مؤقتًا من التحديات الداخلية لديه ؟

لا شك أن القرار ليس بيد النظام، فمن خلفه الاحتلال الروسي ، قد بات اليوم هو صاحب القرار الأول والأخير والمشهد الدولي والإقليمي أصبح أكثر تعقيدًا، وتحديداً فيما بين روسيا وتركيا، فلقد تصاعدت المواقف وبلغت حدها الأعلى في كل من ليبيا و اذربيجان و سوريا، إضافة لأسباب إقتصادية عالمية، طرأ عليها تغير الإدارة الأمريكية، ومراقبة روسيا وتركيا لسياسة الأمريكية الخارجية تجاه عدد من القضايا، على رأسها سوريا وقسد ونظام أسد، ما الموقف منهم، وكيف ستكون العلاقة الأمريكية التركية، والأمريكية الروسية، وما الموقف من سحب القوات الأمريكية من سوريا، وما السياسة والتصور القادم تجاه مشروع قسد، هل هو أولى من الحفاظ على العلاقة مع تركيا، أم يمكن تقديم العلاقة مع تركيا عليه، وما حجم ذلك إذا حصل؟

فلا ندري إن كنا سنشهد موقف أمريكي حازم تجاه نظام أسد وروسيا في سوريا من خلال دعم الموقف التركي سياسيا وربما عسكريا من خلال إفساح المجال أمام التركي شرقاً ليزداد المشهد تعقيداً ويقوى بذلك الموقف التركي أمام الروسي .

كل هذا كان من أسباب الهدوء الحالي في منطقة شمال غرب سوريا، إلى ماذا يخطط الاحتلال الروسي؟

لعل الاحتلال الروسي في حملته العسكرية الأخيرة على منطقة إدلب كان يهدف إلى السيطرة على مدينة إدلب، فيحقق النصر المعنوي والأهم يستطيع حينها إعلان إنتهاء الحرب في سوريا، فتبدأ الإنتخابات ويكون لمحافظة إدلب صندوق إنتخابي، حينها يمكنه أن يدعم كذبته حول الإنتخابات (المسبقة النتائج)  وفي هذا تحقيق لأهم ما يسعى إليه نظام أسد والاحتلال الروسي، حيث بإمكانه حينها إعادة الحديث حول أموال إعادة الإعمار التي اشترطت منذ سنوات الدول المناحة لها أن تتوقف الحرب وتقام إنتخابات نزيهة.

لتحقيق هذه الغاية ليس من المستبعد أن تظهر شخصيات معارضة، وفي حقيقة الحال ليست سوى شخصيات كباقي الشخصيات السياسية السابقة، عملها الدخول في هذه الهيئات والأجسام السياسية المصنوعة خارجياً بهدف تحقيق مصالح بينية دولية، وآخر التفكير والأهتمام في مصلحة الشعب السوري وقضيته الثورة السورية.

ذلك لمشاركة المعارضة في العملية الإنتخابية دور أساسي في إصباغ الشرعية على نظام وحكم أسد الفاشي، ومنها ربما يكون الحديث عن إعادة الإعمار وحلحلة الأزمات الداخلية التي تقتل نظام أسد وتهوي به إلى دون القاع بسرعة هائلة، في ذات السياق بدأ الحديث حول اللجنة الدستورية مجدداً وبموجب قرارات مجلس الأمن.

يرى مراقبون أن في الاجتماع الثلاثي في الدوحة مصالح للثورة السورية من خلال الخروج من الانسداد، ربما في دخول دول جديدة على المشهد يحقق مصالح وفوائد للداخل السوري من خلال الدعم الإنساني ونحوه، إلا أنه يحقق الفائد الأكبر للمحتل الروسي ونظامه الأسدي.

ماذا تعتقد؟

"أحياء وباقونْ وللحُلمِ بَقية".. الثورة السورية في عامها العاشر

“أحياء وباقونْ وللحُلمِ بَقية”.. الثورة السورية في عامها العاشر

نساء سوريا بين الثورة ورحى الحرب.. قصص تخطت حدود الخيال

نساء سوريا بين الثورة ورحى الحرب.. قصص تخطت حدود الخيال