in ,

حلول عبثية وخبث دولي لخدمة الطاغية

حلول عبثية وخبث دولي خدمة الطاغية

كل يوم يمضي بما يحتويه ، من ألم وقهر وعذاب ، وزيادة في الشرخ وبعدًا عن الوصول لنتيجة تحقق أدنى مطالب الثائرين الذين دفعوا وما زالوا أثمانًا باهضة من الدماء والشقاء والتشرد ، وتحمل الصعاب في كل مكان يتواجدون فيه.

كل هذا الحيف والظلم المنصب لسنوات على رؤوس من طالب أن يحيا فقط بحرية، وكرامة إنسانية ، كأمر بديهي يفترض أن لا يدور حوله أي جدل أو حوار .
ومن البداهة والمنطق والعدل أيضًا أن لا يجادل أحد في ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، والابادة البشرية، والتهجير القسري، والتغيير الديموغرافي، على أساس طائفي دون خجل أو وجل! في عالم لا يتوقف عن وصف نفسه بالحر والديمقراطي والعادل!

لكن لم يجد الإنسان السوري على أرض واقعه المرير دعما حقيقيا من مدعي الشعارات البراقة، فلم تطرف لهم عين ولم ينبسوا ببنت شفة في محاولة منهم لوقف مذبحة العصر في الدولة المتوحشة التي لا هم لها سوى بقاء الطاغية وبأي ثمن.

فمصالح الدول أغلى من الدماء وأهم من الإنسانية والعدل والديمقراطية طالما أن الدكتاتور يحفظ مصالحهم ويحقق لهم ما يريدون من نفوذ ويحمي قاعدة استعمارهم واستمرارهم (اسرائيل) ولا مشكلة لديهم في تحويل سورية إلى أرض معركة لفرض النفوذ (بأدوات سورية) من خلال صراع دموي فيما بينهم ولو كان الثمن دماء أصحاب الأرض وأحلامهم ومستقبل أبنائهم.

مفاوضات عبثية لشراء الوقت

لا يخفى على ذي رأي أن جولات المفاوضات التي أطلقت منذ سنوات لم تكن جادة وليس الهدف منها إيجاد حل دائم يلبي مطالب أغلبية السوريين الذين تاقوا للحرية بعد سنوات طويلة من القمع والتهميش العلني وإجهاض كل تحرك ضد النظام الإرهابي  بالحديد والنار منذ سبعينيات القرن الماضي.

فكل ما صدر من بيانات وقرارات لم يكن سوى وسيلة وسلاحا تفاوضيا بيد الدول المتدخلة في الشأن السوري تستخدم كأدوات للضغط على الأطراف الأخرى لتحقيق مصالحها دون أي اعتبار لمصلحة المضطهدين على مدار كل تلك السنوات رغم أنهم قادرون على فرض تنفيذها منذ سنوات لكن التأخير كان مقصودًا لغاية في نفس إسرائيل صاحبة القرار والكلمة الفصل حيث ربطت الثورة السورية ونتائجها بمشكلة وجودها هي لتكون مفتاحا لحل قضية وجودها وتعويمها من خلال فرض هيمنتها حربًا بذراعها العسكرية التي لا رادع لها وسلمًا من خلال عدوى التطبيع التي استشرت بين العرب بعد صفقة القرن والتي ستصل إلى سوريا في حال استمرار النظام حيث سيكون الاتفاق والتنازل الرسمي عن الجولان هو ثمن بقائه.

وبهذا فكل الحلول التي تم اقتراحها آنفًا لم تكن تخص السوريين أصحاب المشكلة وإنما للأطراف المتدخلة والمتداخلة في سورية ولمصلحة إسرائيل التي يكفلها بقاء عائلة الأسد بشكل مباشر أو غير مباشر في السلطة كأفضل خادم لها وهذا ما يفسر إصرار رأس النظام على ترشيح نفسه لولاية جديدة ستكون بداية عصر جديد من القمع والظلم كما فعل والده من قبل بعد جرائمه في بداية الثمانينيات من القرن الماضي التي باركها العالم علنا أو في الخفاء.

لقد أحرقت النار السورية الأقنعة وما تزال فظهرت الوجوه على حقيقتها البشعة بدء من دول عربية وإسلامية وانتهاء بدول عالمية فاعلة وقادرة على فرض رؤيتها فالولايات المتحدة أدارت ظهرها لما يحدث منذ البداية وعندما تدخلت أساءت وأحدثت شروخا جديدة بين مكونات الشعب السوري إضافة لتلك الموجودة أصلا واستغلت الحدث لحل مشاكلها الإقليمية وأكد مسؤولوها مرارًا أن تدخلهم منوط بدحر داعش التي لا يخفى عليهم طريقة نشوئها ومن يقف خلفه أو لحماية النفط والغاز شرق الفرات والذي تسمح لليوم بتصديره لآلة النظام العسكرية رغم فرض العقوبات تحت مسمى قانون قيصر.

ولكن الأغرب من كل ذلك أن تنحاز منظمة الأمم المتحدة للمجرم في محاولة لتعويمه وفرض رؤيته للحل الذي سيمنحه شرعية  وولاية جديدة تمنحه صك براءة وفرصة جديدة لممارسة هوايته في قتل وتعذيب السوريين فالمنظمة الدولية التفت على قراراتها وتحاول إلغاء مفاعليلها التي يفترض بها أن تنتهي بازاحة الطاغية وجره إلى المحاكم الدولية لمحاسبته على جرائمه الغير مسبوقة.

وذلك من خلال خلط المراحل وترتيبها ليتم اختزال الحل (بدستور جديد) لم يكن مشكلة السوريين يوما ما وإنما كانت المشكلة في عدم تطبيقه فهل يعقل أن يكافأ العالم ومنظمته الدولية المجرم على جرائمه بدل ملاحقته ومحاسبته؟!

والسؤال الذي يتبادر لذهن كل سوري سوي بماذا يختلف هتلر سورية عن هتلر ألمانيا؟.

ماذا تعتقد؟

هبوطا حادا في سعر صرف الليرة السورية.. ونظام الأسد يطرح فئة نقدية جديدة

هبوطٌ حادٌّ في سعر صرف الليرة السورية.. ونظام الأسد يطرح فئة نقدية جديدة

مأساة السوريين غنيمة للنظام الأسدي ....ضعوا حدا للرعب والتعذيب في تلك المسالخ البشرية

مأساة السوريين غنيمة للنظام الأسدي.. ضعوا حدًا للرعب والتعذيب في تلك المسالخ البشرية