تحول جذري في موقف "السيسي" تجاه نظام الأسد بعد اتفاق المصالحة الخليجية

تحول جذري في موقف "السيسي" تجاه نظام الأسد بعد اتفاق المصالحة الخليجية
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت وزارة الخارجية المصرية، عن تحول مفاجئ تجاه نظام الأسد في سوريا، بعد أيام من اتفاق المصالحة الخليجية في قمة "العلا" بالسعودية.

وأكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في تصريحات صحفية، أمس الثلاثاء، على وجود تعقيدات أمام عودة العلاقات الدبلوماسية المصرية مع سوريا.

وقال "شكري" إن الجميع يتعاطف مع سوريا كدولة وشعب، مشيرًا إلى أن مصر ترحب بالسوريين فيها، وهذا شيء نعتز به جميعًا، بحسب "بوابة الأهرام" المصرية.

وعن مطالبات أعضاء مجلس النواب بعودة العلاقات مع سوريا ، أضاف "شكري" إن الأمر فيه بعض التعقيد ونأمل أن تعود سوريا لمحيطها العربي.

وأوضح وزير الخارجية المصري، أن ما تعرّض له الشعب السوري من كوارث ونزوحه خارج سوريا وتفاعلات السياسات الدولية تضع قيودًا على الحركة الإقليمية تجاه سوريا .

وأعرب في الختام عن تطلع بلاده لعودة سوريا لمحيطها العربي، وأن تعود مرة أخرى لتتبوأ مكانتها التي نعتز بها جميعا.

واعتبر مراقبون أن تصريحات وزير الخارجية المصري تحولًا جذريًّا في موقف بلاده من نظام الأسد بعد اتفاق المصالحة في قمة العلا بسبب معارضة السعودية تطبيع العلاقات مع الأخير قبل تحقيق تسوية سياسية.

ويذكر أن نظام السيسي هو النظام العربي الوحيد الذي يعلن دعمه صراحة لنظام الأسد، وأن مصر وسوريا اتفقتا على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 2013.

وكان رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، زار العاصمة السورية دمشق، في مارس/ آذار 2020، والتقى بمسؤولين سوريين، بحسب ما نقلته صحيفة "الوطن" المحلية.

وتأتي هذه الزيارة المفاجئة من رئيس المخابرات المصري في إطار مساع القاهرة لإعادة تأهيل نظام الأسد وعودته إلى الجامعة العربية، وتعزيز علاقته مع الحليف المحتمل في مواجهة عداء تركيا، وفق تقرير لموقع "إنتليجنس أونلاين" الفرنسي.

ولكن التحركات المصرية قوبلت وقتها بمعارضة من السعودية والتي ترفض بشدة تطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد، بحسب الموقع الاستخباراتي.

وكان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، قال الجمعة الماضية: "لا مجال لحل الأزمة السورية إلا بتسوية سياسية"، مؤكدًا أن "المسار الصحيح للأزمة السورية يكون بكتابة دستور جديد عن طريق لجنة صياغة الدستور، وهو ما تدعمه الأمم المتحدة وتدعمه المملكة".

وأوضح "بن فرحان" في مقابلة مع "العربية": أنه "إذا تم التوصل إلى تسوية كهذه، سيكون مستقبل سوريا محفوظًا، وسنستطيع البدء بالنظر إلى المستقبل".

ونفى وزير الخارجية وجود اتصالات بين المملكة ورئيس النظام السوري بشار الأسد وقال ردًّا على تساؤول في هذا الشأن "لا توجد".












تعليقات