in ,

دولة “الأسد” الفاشلة

دولة

لا يكاد يمر يوم واحد إلا ونسمع خبرًا فاضحًا يلخص طبيعة المشهد البائس الذي تعيشه سوريا وشعبها يكون انعكاسًا للوضع المؤسف الذي وصلت إليه البلاد بسبب منظومة متكاملة من الفاسدين الذين باتت سيطرتهم معلنة بوقاحة بعد أن كانت لسنوات عديدة تمارس في الخفاء وفي كلا الحالين كانت على الدوام محمية بقانون الغاب الأسدي الذي يبيح كل المنكرات في سبيل بقائه متحكمًا بسورية ومصيرها مهيمنًا على مقدراتها التي تنتهي في خزائنه.

أوضاع سيئة ومعاناة لا تنتهي في ظل سيطرة الأسد

يعيش السوريون أوضاعًا مأساوية منذ سنوات وهي في تفاقم مستمر دون أي مؤشر على انفراجة قريبة أو تغير ملحوظ.

فالوضع الاقتصادي المتردي وانعدام فرص العمل والغلاء الفاحش بسبب الركود وانعدام الإنتاج وانهيار سعر صرف الليرة، والأزمات المتلاحقة حولت حياة السوريين إلى جحيم لا يطاق لا يمكن تحمله وقد لا يطول الوقت لحدوث الإنفجار، يضاف إلى ذلك تفشي الفساد في كل دوائر ( الدولة)  التي لم تعد تخضع لأي ضابط أو رادع فالمتحكم عصابات مافياوية تديرها ميليشيات تتمتع بنفوذ لا يمكن تجاوزه.

يضاف إلى ذلك الفوضى العارمة التي تجتاح حياة الناس وفي كافة المناطق دون استثناء، فالخطف والقتل والسلب والنهب وانتشار شبكات الدعارة والاتجار بالمخدرات والترويج لها وتعاطيها باتت أمورًا إعتيادية في كل مكان ولا يستطيع أحد السيطرة عليها.

حرب مجنونة ونتائج كارثية

بدأت عصابات الأسد حربها وكلها ثقة أن بإمكانها أن تنتصر وتسيطر على الشعب الثائر وتعيده إلى القمقم ! بالقوة المفرطة التي تجاوزت كافة الخطوط الحمر والمحرمات، واستعانت بكل أشرار العالم في سبيل تحقيق ذلك الهدف،  ولم تدخر جهدًا أو وسيلة لكسر إرادة الثائرين، واضطرت لتقديم سورية ومقدراتها كثمن لهؤلاء القتلة.

وكان لهذه الحرب نتائج كارثية أهمها :
١- اجتماعيًا : أدت الحرب إلى حالة من التشظي والإنشطار في المجتمع السوري ، وقسم إلى أعراق وطوائف ومذاهب متناحرة وخلقت فيما بينها أحقادًا وعداوات وثارات وصدوعًا لا يمكن رأبها إلا بعد سنوات طويلة قادمة.
٢- سياسيًا : تحولت سورية إلى دولة مشلولة مرتهنة بلا مقدرات، وبلا سيادة وتحولت إلى مناطق نفوذ تتقاسمها الدول الكبرى والإقليمية وأعدادا لا حصر لها من الميليشيات والعصابات المنظمة ما سيرتب على الجيل القادم مسؤوليات كبرى وتضحيات جسيمة للخلاص من المستعمرين والمتسلطين الذين جلبهم الأسد.
٣- إقتصاديًا : بعد تدمير البنى التحتية والفوقية للإقتصاد والمجتمع تحولت سورية إلى رقعة من الخراب والدمار، يعيش معظم شعبها فقرًا مدقعًا مفتقرًا إلى أبسط سبل العيش الكريم محروما من الخدمات والصحة والتعليم وهذا بحد ذاته يعتبر تحديا هائلا وبيئة خصبة لتفشي كل الموبقات.

انتصار مزعوم! بطعم الهزيمة

راهن النظام وعائلة الأسد على اخضاع الشعب بالقوة غير آبه بالنتائج المتربة على ذلك السلوك الإجرامي ومدى تأثيرها على سورية الوطن واستدعى لذلك كل الطغاة والمجرمين لينفذوا المهمة القذرة بالتعاون مع عصاباته المتنوعة وفي مقدمتها جيشه الخائن.

واليوم يحصد نتائج ما اقترفت يداه .. فسوريا اليوم أصبحت دولة للخراب والفوضى والجريمة بلا وزن سياسي أو مقدرات إقتصادية، ومجتمع مفكك تمامًا يعيش أفراده حالة اغتراب وسوداوية

فسوريا اليوم أضحت بفعل جريمة الأسد النكراء دولة فاشلة بكل ما للكلمة من معنى،  وتحتاج زمنًا طويلًا وأموالا طائلة لإعادة بنائها وبناء جسور الثقة من جديد بين أجيالها المستقبلية على أسس وطنية واضحة .

ومن غير الممكن أن تبدأ بالتعافي في ظل استمرار هذه العصابة الحاكمة بأي شكل من الأشكال فلا بد من إزالة تلك المنظومة الإجرامية الفاسدة من المشهد ومحو أثارها من تاريخ سورية وذاكرتها كونها الحقبة الأشد ظلمًا وظلامًا وألمًا عبر تاريخها الطويل.

ماذا تعتقد؟

أحلام البشر الضائعة في عالم متوحش مستبد

أحلام البشر الضائعة في عالم متوحش مستبد

حرية الشعوب والمنعطف الخطير

حرية الشعوب والمنعطف الخطير