"فرنسا" وكراهية مستمرة للحجاب وتحريض ضد الإسلام

"فرنسا" وكراهية مستمرة للحجاب وتحريض ضد الإسلام
  قراءة

لا ينتهي العداء ضد الإسلام في فرنسا التي تمتلك تاريخًا حافلًا بالهجمات والحملات المناهضة له، كان آخرها مغادرة عدة من البرلمانيين اجتماعًا بسبب تواجد مسلمة محجبة واحدة فيه.

حيث حوّل برلمانيون يمينيون وجمهوريون فرنسيون اجتماعًا خُصص لمناقشة مستقبل طلاب فرنسا في 17/9، إلى جدلٍ حول الحجاب بمغادرتهم قاعة الاجتماع وذلك اعتراضًا على مشاركة طالبة محجبة فيه وهي "مريم بوجيتو" رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة السوربون  .

وأفادت " كريستين لانغ" عضو حزب الجمهورية في تغريدة غردتها على "تويتر" بأنها ترفض وجود محجبة تقصد "بوجيتو'' في اجتماع للبرلمان قلب الديمقراطية، حسب وصفها.

وكما صرحت  أيضًا "ساندرين مورتش" المنتمية للحزب الحاكم ورئيسة الجلسة بردود باردة حول الموضوع بأن ردود الأفعال خلال الجلسة لم تكن ضرورية، كما وأكدت على عدم وجود قاعة تمنع الناس من حضور الاجتماع بملابس دينية .

لم تكن المرة الأولى التي تُهَاجَم فيها "مريم بوجيتو " التي استطاعت أن تشق صخور العلمانية المغروسة في طريق أي محجبة في فرنسا وتفوقت عليهم وزلزلت مراكزهم بتفوقها .
 
من هي مريم بوجيتو
 
"مريم بوجيتو" فتاة مغربية الأصل وطالبة في جامعة في فرنسا، استطاعت وهي في عمر الواحد والعشرين أن تتحدى كل الظروف المعادية للإسلام في فرنسا  حتى أصبحت رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة السوربون .

الأمر الذي أثار جدلًا كبيرًا وأشغل مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك، وتدخل فيه عددٌ من الوزراء وغيرهم من السياسيين في فرنسا لينتقدوا ويسخروا منها تعبيرًا عن غضبهم ورفضهم لها.

كما قام بعض المعادين للإسلام من اليساريين باستغلال ظهورها لبث الكراهية وبعث الجدل ضد الحجاب بشكل خاص والإسلام بشكل عام حتى تحولت القضية إلى قضية سياسية وثقافية خاض فيها حتى الوزراء حسب "الجزيرة نت".

"بوجيتو" هي مثال للمرأة المسلمة المحجبة التي لا يمنعها دينها عن التفوق والنجاح كما توهم الغرب شعوبها، إنما يزيدها ثقة وشجاعة وثبات.
 
"رسوم مسيئة من جديد" تأكيدًا على استمراية الحقد
 
أثارت مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية مجددًا موجة غضب عارمة بعد إعادة نشرها لرسومات وصور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، جاء ذلك تزامنًا مع اليوم الذي بدأت فيه محكمة فرنسية بمحاكمة المشاركين في الهجوم الذي تعرضت له المجلة قبل خمس سنوات وقع فيه 17 قتيلًا من بينهم أهم رسامي المجلة وثلاثة أشخاص من منفذي الهجوم الذي كان سببه نشر المجلة نفسها لرسوم مسيئة مشابهة آنذاك .

ورفضت المحكمة الفرنسية ما تذهب إليه بعض الدول والمنظمات الإسلامية بأن نشر الرسوم المسيئة حرض على كراهية المسلمين في 2007، وتجاهلت الدولة والجهات المعنية فيها الأمر وكأن شيئًا لم يكن ووضعت كل من ساهم في الهجوم على المجلة تحت المحاكمة.

كما صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الرسوم الأخيرة "بأن فرنسا تتمتع بحرية التعبير".

وفي ذلك تأكيدٌ على استمرارية الكراهية والعداء للإسلام، وهذا ليس بالأمر الجديد على الرئيس الفرنسي الذي لطالما هاجم الإسلام والمسلمين في خطاباته وفي قوانين دولته، التي لا تنفك تضيق الخناق على المسلمين فيها تحت ذريعة "الديمقراطية"، فتارةً تفرض رسومًا على المنقبات وتارةً تمنع الحجاب في الأماكن الخاصة، ودائمًا هي لا تخفي حقدها عليهم.
 
تاريخ من العداء ضد الإسلام
 
تحت شعار "الحفاظ على العلمانية" حوّلت فرنسا الممارسات التمييزية ضد المسلمين إلى سياسة قانونية دائمة .

فاعتزمت الدولة العلمانية إعداد مشروع قانون يهدف إلى مواجهة الإسلام السياسي قبل أشهر مما يعيد لقضية "الإسلاموفوبيا" ذروتها وهو المطلوب.

وقد كثرت التصريحات الفرنسية ضد الإسلام في الأشهر الأخيرة الماضية ولا سيما قبل جولة الانتخابات في فبراير/شباط الماضي؛ وفي الأمر إشارة واضحة إلى أن ورقة الكره للإسلام باتت ورقة رابحة لمن يريد أن يكسب منصبًا علمانيًا، فيتوجب عليه بدايةً أن يلوح بها ويقدم العروض الأكثر حقدًا وأذيةً للمسلمين ليكسب مبتغاه .

وبالرغم من الضعف والوهن الذي نحن فيه بعد أن تكالبت علينا الأمم، ولكننا كلما زادت الأحقاد علينا وتكاثرت، ازددنا إيمانًا ويقينًا بأنه الخوف من نور الله الذي سيتمه ولو كره الكافرون.

بقلم: 
نور علي











تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات