إجراءات النظام تدفع بعائلة كاملة للانتحار في حماة

إجراءات النظام تدفع بعائلة كاملة للانتحار في حماة
  قراءة
الدرر الشامية:

حاولت عائلة سورية من مدينة حماة الانتحار حرقًا نتيجة الفقر والعوز، بعد أن أصبح تأمين مأوى لهم في ظل أزمة السكن التي تشهدها المدينة أمرًا صعبًا للغاية.

وبحسب صحيفة "المدن" السورية، فإن إحدى الأسر السورية التي تقيم جنوبي الثكنة بمدينة حماة، حاولت الانتحار للهروب من الواقع المزري الناتج عن صعوبة المعيشة بعد ارتفاع الأسعار وعدم وجود مأوى لهم.

وأضافت الصحيفة أن العائلة تنقلت بين عدة بيوت، وفي كل مرة يتم رفع إجاراتها ما يضطرهم إلى الانتقال منها، حتى استأجروا مؤخرًا بيتًا بـ100 ألف ليرة سورية، قرابة خمسين دولار، في الوقت الذي يعمل فيه رب الأسرة بسوق الخضار براتب ستين ألف ليرة فقط.

ووجد الأب أن الخيار الأنسب بشراء سطح بناء، وتشييد غرفة عليه بعد أن باع كل ما يملك من أغراض، حتى وصل به الحال لبيع مقتنيات زوجته وابنته من الفضة، وسعى بجد ونشاط لتجهيزها قبل حلول الشتاء.

ليتفاجأ بما لم يكن بحسبانه، حيث قدمت دورية الشرطة الخاصة بالبلدية وهدمت الغرفة بحجة مخالفة القوانين الخاصة بالبناء وعدم الترخيص.

وبمجرد رؤية الأب لمشهد هدم الغرفة بعد أن توسل إليهم بعدم الهدم؛ ذهب إلى أسرته وأشعل جرة غاز في الغرفة التي تجلس بها العائلة، إلا أن الجيران أخمدوا الحريق، وأسعفوا العائلة إلى المستشفى.

وتحدثت مصادر من المدينة للصحيفة أن أسعار العقارات بيعًا وإيجارًا بات حلمًا للعائلات، فقد أصبح سعر أصغر بيت قرابة أربعين مليون ليرة سورية.

هذا وتشهد مناطق سوريا الواقعة تحت سيطرة الأسد ارتفاعًا ملحوظًا بحالات الانتحار والقتل، نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة والأزمات المتلاحقة من وقود وخبز وغاز وغيرها، علاوة على فرض الضرائب والإتاوات وقلة فرص العمل.












تعليقات