"ولتَعلُنَّ علواً كبيراً" ...سقوط إماراتي حاد وتورطها بالتطبيع مع اليهود

"ولتعلُن علواً كبيراً" ...سقوط إماراتي حاد وتورطها بالتطبيع مع اليهود
  قراءة

أعلنت الإمارات العربية المتحدة ،يوم الخميس ،14 أغسطس/ آب /توصلها إلى اتفاق تاريخي حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل ، وبهذا تكون أول دولة خليجية تطبع العلاقات بشكل كامل ورسمي مع إسرائيل.
وأتت هذه الخطوة على مراحل متتابعة من العلاقات الإسرائيلية في الإمارات في السنوات الأخيرة تشي بهذا الأمر ؛ من بينها : السماح لوزراء إسرائيليين بالتحدث في مؤتمرات ، والتجول في الدولة بغرض أو "بحجة" السياحة ، واستقبال فرق رياضية منهم .
 
كيف قسمت الإمارات ظهر العروبة بمواقفها ؟
 
لطالما كانت التحركات السياسية لدولة الإمارات تتجسد في شبح الخصوصية والغموض المطلق في تعاملها مع القضايا العربية الإقليمية، ولعبت دورًا في إقامة تغيرات جذرية إلى الواقع المرير الذي تتنفسه الشعوب .
أما الآن فلا..
لم تعد الإمارات تتحرك بسيناريو الغموض إنما جهرت بمواقفها وأصبحت تحركاتها السياسية الخارجية أكثر وضوحاً من ذي قبل وخاصة بما يخص علاقاتها السياسية مع إسرائيل وأمريكا. 

وإنَّ بروز الموقف والدور الإماراتي بهذا الشكل والوضوح يؤدي إلى تحليلات كثيرة تؤوول إلى تغيرات جديدة في تاريخ المنطقة العربية .
 
مواقف متضاربة:
 
ومن جانبها هنأت البحرين دولة الإمارات على التطبيع مع إسرائيل ، وذكرت "وكالة أنباء البحرين" بأنها تشيد بالتوصل إلى إتفاق يوقف ضم الأراضي الفلسطينية واتخاذ خطوات توصل إلى السلام في الشرق الأوسط ، وكأنها تقول : أنه لن يتواجد السلام إلا بتطبيعنا مع إسرائيل وأننا على خطاكم ماضون.

 أما إيران فقد نددت، اليوم الجمعة، إتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل واعتبرته" حماقة استراتيجية" حسب وصفها.
كما قوبل الاتفاق بتنديد آخر من قبل القيادة والفصائل البارزة في فلسطين "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي".

كما صرح الرئيس التركي "رجب طيب اردوغان" عبر القنوات الإخبارية "بأن تركيا قد تعلق علاقاتها مع الإمارات ".
 
الأحلاف تفضح بعضها البعض
 
بعد سنين طوال من العمل المشترك تحت الطاولات بين إسرائيل وإيران في قتل الربيع العربي، غير أن الإمارات كانت من أكبر الداعمين لتلك المخططات المحبوكة لتدمير الشعوب.
خاطبت إيران التطبيع بين الدولتين بلسان حاد وغاضب؛ وذلك لأن تداعيات هذا الاتفاق ستضر بمصالحها وستهدد أمنها في المنطقة .
 
وبحسب " الجزيرة نت" فقد اتهم رئيس مصلحة تشخيص النظام في إيران " محسن رضائي " دولة الإمارات بالعمل بشكل غير رسمي مع إسرائيل .

وقال في تغريدة له عبر تويتر :" أبو ظبي جعلت الإمارات جنة لإسرائيل منذ عشر سنوات " واتهمها بالعمل مع الموساد لإنشاء شبكات تجسس واستخبارات .

كما نشرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" اليوم الجمعة ،مقال افتتاحي عن الاتفاق،  فوصفته بأنه  مجرد مناورة من ترمب لتعزيز آماله في إعادة انتخابه .

وتوقعت أنه في الأشهر المتبقية على الانتخابات الأمريكية ، سيعلن ترمب أيضًا تطبيع علاقات إسرائيل مع المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت  للغرض نفسه .
 

سيناريو "قتل الربيع" يسقط الأقنعة
 
عملت دولة الإمارات على دعم الأنظمة القمعية منذ اللحظات الأولى التي هاجت عليها فيها أمواج الثورات ، فكان دعمها  يتجسد بصورة مسمار فولاذي يعمل على تثبيت لوحة النظام المستبد مدقوقًا بالشعوب .

فكانت ثورات الربيع العربي أكبر كاشف عبر التاريخ وللعصور لحقيقة السياسة المستخدمة على الأرض فأسقطت الأقنعة عن الوجوه العربية خاصة، وكان وجه الإمارات الأشد سوادًا ودكونة بين الوجوه المنكشفة .

 ففي الوقت الذي تريد أن تثبت لنا أنها تريد التوصل لإتفاق يحد من احتلال الصهاينة للأراضي الفلسطينية كانت قد وهبت لإسرائيل نفسها  وأحلتها لها وقالت هيت لك .. محققة للصهاينة حلم لم تستطع أسلحتهم الفتاكة تحقيقه .

بقلم: 
سارة العلي











تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات