تداعيات هيروشيما بيروت ونظام الأسد

تداعيات هيروشيما بيروت والنظام الأسدي
  قراءة

تداعيات كثيرة حول التفجير الذي حصل في بيروت يوم الثلاثاء الماضي حيث أن السحابة الفطرية لاتتشكل إلا جراء انفجار نووي ويأتي هذا الشكل من انفجار كميات هائلة من المواد الكيماوية .

وبحسب موقع "بيروت الآن" فإن الانفجار نتج عن مواد متفجرة من نوع c4  كانت مخزنة في المرفأ وحجمها 600 طن كانت تُرسل إلى نظام الأسد لصناعة البراميل المتفجرة التي يقصف بها المدن والبلدات المعارضة له.
تساؤلات كثيرة تتبدى في الأذهان بمجرد سماع خبر تفجير بيروت الذي أعاد مشهد هيروشيما بمافيه من دمار وحرائق وخسائر بشرية ومادية معاً .

فهل لنظام الأسد يداً فيه كما هي عادته في تخريب اللبنان؟

لطالما كان دور النظام الأسدي في لبنان متبادلاً بأدوار مماثلة في سوريا من قبل حسن نترات الأمونيوم الذي بدوره شارك في كل أعمال التخريب والتدمير بحق السوريين ، فهنا يمكننا تشبيه دور المعنيين بزواج المقايضة المتعارف عليه بالريف _فيه يتبادل الزوجان أخواتهم وكلٌ يعطي مالها للآخر_ فهذا يأخذ مالاً وأملاكاً من الدولة المجاورة والآخر يقوم بالعكس في مصالح مشتركة .
 
فهل يتأثر النظام الأسدي بتفجير هيروشيما اللبنان؟

لانبرح نذكر أي انهيارات اقتصادية إلا ونذكر قانون قيصر ؛حيث أن قانون العقوبات الأمريكي على سوريا"قيصر"  في نظرية _زواج المقايضة_ الجارية بين الأسد وحزب الله ،قد أثر وبشكل ملحوظ على اقتصاد لبنان في شمل العقوبات الاقتصادية له وهذا يعطي أنه حتمياً سيكون هناك تأثيراً سلبيا على نظام الأسد في تبعيات تفجير بيروت التي تشير إلى أن اقتصاد النظام السوري على شفا حفرة وهاوية.
 
لبنان أوكسجين النظام

تعتبر اللبنان إنبوبة الأكسجين الاقتصادية والسياسية للنظام السوري ؛بحكم موقعها الجغرافي المجاور له وموقفها السياسي النابع من الأحزاب المتحكمة بدولة لبنان والتابعة إدارياً لإيران حليفة الأسد  ، ولأن لبنان دولة تعاني أصلاً من مشاكل اقتصادية تفاقمت على أثر قانون قيصر فإنها ستحتاج إلى العملة الأجنبية بشكل أكبر من ذي قبل بأضعاف مضاعفة من أجل إعادة إعمار وبناء وتصليح ماتضرر قي العاصمة بيروت ، ولأن النظام السوري يعتمد على البنوك والمصارف اللبنانية إلى حد كبير مما سيشكل ضغطاً كبيراً على اقتصاد الأسد.
 
اقتصاد مشتت

إن خروج الميناء عن العمل سيعيق حركة تصدير البضائع إلى سوريا كون الأسد يعتمد بالشكل الأكبر على لبنان لسد ذرائع الحاجة التي تسبب فيها الحصار جراء قانون قيصر.
وقد أكد الباحث السوري في العلوم الاقتصادية "رفعت عامر" على تضرر اقتصاد سوريا قائلاً:"قد نرى قريباً تدهوراً في سعر صرف العملة السورية لأن لبنان كان يساعد النظام جزئياً على التملص من عقوبات قيصر خصوصاً لجهة تأمين المواد الممنوع تصديرها إلى النظام السوري في إطار عقوبات قيصر".
ونظراً إلى أن سوريا ستفقد داعماً اقتصادياً مهماً لها فإن هذا سيفاقم مشكلة الأزمة السورية .
 
فهل يودي هيروشيما بيروت بنظام الأسد إلى القاع حيث مكانه؟..

بقلم: 
نور علي










تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات