"درع الفرات" توجِّه ضربة قوية للمصالح الإسرائيلية في سوريا

عملية "درع الفرات" توجه ضربة قوية للمصالح الإسرائيلية في سوريا
  قراءة
الدرر الشامية:

~أفادت تقارير إعلامية عبرية أن عملية "درع الفرات" التركية وجهت ضربة قوية لخارطة المصالح الإسرائيلية في سوريا، ومنعت قيام دولة كردية متحالفة مع دولة الاحتلال.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية نقلاً عن مصدر في قيادة المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، قوله إن العمل التركي "المباشر وغير المسبوق ضد الأكراد في شمال سوريا يعني إسدال الستار على إمكانية إقامة كيان كردي في الشمال"، الأمر الذي أثار قلقاً متزايداً في إسرائيل من التداعيات الخطيرة للعملية العسكرية التركية.

وأكد المصدر الإسرائيلي، في تقرير بثته القناة الليلة الماضية أن التحرك العسكري التركي "المفاجئ" وجه "ضربة قوية" لخارطة المصالح الإسرائيلية في سوريا، لأنه أحبط بشكل كبير إمكانية تقسيم سوريا، وتحويلها إلى كانتونات ذات صبغة عرقية ومذهبية".

ولفت المصدر العسكري إلى أن الأهمية الاستراتيجية لقيام كيان كردي هي أنه" قد يتحول إلى حليف لإسرائيل وسيعمل على تحقيق مصالحها في سوريا" وهو المخطط الذي أطاحت به العملية التركية الأخيرة.

وبحسب التقرير فقد أكد المصدر العسكري الإسرائيلي أن تدشين جيب كردي شمال سوريا "مهم بسبب دوره المرتقب في مواجهة الحركات الجهادية الإسلامية التي يمكن أن تواصل النشاط في سوريا، سواء سقط نظام الأسد أم ظل قائما على أجزاء من سوريا".

وفي هذا الصدد يقول مدير مركز تراث الاستخبارات ودراسة الإرهاب، الجنرال رؤفين إيرليخ في تصريحات سابقة: «باستثناء الأكراد، لا توجد قوة محلية بإمكان إسرائيل الاعتماد عليها، في مواجهة التنظيمات الجهادية السنية»، كما صرح سفير دولة الاحتلال في الولايات المتحدة، رون ديرمر، في مارس (آذار) الماضي قائلًا: «نقدر جدًا روحهم القتالية، ونقف إلى جانبهم في نضالهم من أجل الاستقلال، نتوقع أن تستمر علاقات الصداقات بيننا، ليس فقط في السنوات القريبة، لكن لعقود طويلة»، وأضاف: «إسرائيل تعلم جيدًا أن الأكراد يحاربون الفاشية التي تهدد العالم، ونشعر بوجود علاقات متينة بين اليهود والأكراد، وبين إسرائيل وكردستان».

ومن الجدير بالذكر أن رئيس المجلس الوطني الكردستاني في سوريا، شيركو عباس، طالب دولة الاحتلال مباشرة بدعم الدولة الكردية المرتقبة وقال إن «الأكراد لم يناصبوها يومًا العداء، وإنهم المحرك للديمقراطية في الشرق الأوسط، ودعم إسرائيل للأكراد سيساهم في بناء حدود آمنة لها».

وكانت عملية عسكرية انطلقت الشهر الماضي 24 آب/ أغسطس تحت مسمى "درع الفرات" مدعومة من الحكومة التركية تستهدف طرد تنظيم الدولة وميلشيات حزب الاتحاد الديمقراطي المتواجدة على الحدود السورية التركية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ، إن تركيا تستهدف بعمليتها "درع الفرات" في سوريا: تنظيم الدولة، وحزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري، وحدات الحماية الشعبية، "لوضع حد للهجمات عبر الحدود"، بحسب قوله.

ويسيطر حزب الاتحاد الديمقراطي على ثلاث مناطق متفرقة في شمالي سوريا على الحدود التركية. وتخشى أنقرة من أنه إذا تمكن من السيطرة على الجانب الغربي من نهر الفرات، فسيكون قادراً على ربط هذه المناطق وتوحيد المناطق الواقعة جنوب الحدود التركية، وطلبت تركيا من ميلشيات الحزب الانسحاب إلى شرقي نهر الفرات.

 












تعليقات